عمر بن محمد ابن فهد
111
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ابن حمّو البجائى « 1 » في هؤلاء الأموات : ماتوا عصاة ، وهم شهداء النار ، من يعمل منهم الدحول في زحمة يغلب فيها الهلاك فقد مات لا دنيا ولا آخرة . وقال المحب الطبري : هم شهداء ودمهم هدر ، ومن قتل منهم بالزحمة صاحبه فهو قتل خطأ . وقال ابن مسعود : من ظهر له التغرير فركبه فهو عاص ، والأول مطيعون ، والمتوسطون يحتمل حالهم القولين . وفيها حج نفر قليل من عصبة اليمن « 2 » .
--> ( 1 ) في العقد الثمين 8 : 100 برقم 2988 « أبو محمد بن حمو البجائى ، هكذا وجدته مذكورا بخط الميورقى ، وترجمه بمفتى مكة المالكي . انتهى » وفي الدر الكمين « عبد اللّه بن حمو البجائى المالكي الأصولى الفقيه المفتى أبو محمد ، مفتى الحرمين فقيه المشايخ بمكة من المالكية في عصر الميورقى ، ولد سنة ثمانين وستمائة نقلت ذلك من خط قاضى الطائف محمد بن عيسى عن خط الميورقى » . ويبدو أنه وقع خطأ في تاريخ مولده لأن السياق يقتضى أن الفتوى كانت في وقت الحادثة ؛ وهي سنة 676 ه ، وأن الفاسي لم يثبت تاريخ المولد ولا تاريخ الوفاة ، في حين أنه اطلع على خط الميورقى في هذه الترجمة ، وليس هذا شأنه فيما يترجم له ، وأيضا فإن المحب الطبري كان معاصرا للحادثة ، وأفتى فيها ، وأنه مات سنة 694 ه عن حوالي ثمانين عاما . ( العقد الثمين 3 : 61 برقم 571 ) وأن مؤلفنا أثبت وفاة أبى العباس أحمد على العبدري الميورقى في سنة 678 ه فكيف تكون بينه وبين عبد اللّه بن حمو معاصرة ؟ ! هذا . وقد ذكر الفاسي في العقد 3 : 102 برقم 596 أنه رأى في خط قاضى الطائف محمد بن عيسى : أن الميورقى توفى سنة 778 ه ثم شكك في ذلك بقوله . ووجدت بخط جدى أبى العباس الفاسي ما يقتضى أنه توفى في غير هذا التاريخ . ( 2 ) درر الفرائد 284 .